عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
492
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
لقلبت ألفه ياء . و مُزْجاةٍ ألفه منقلبة عن ياء تقول : أزجيت . وألف إِناهُ منقلبة عن ياء ؛ لأنه مصدر : أنى الطعام يأنى إني ، إذا بلغ النضج . فجميع هذه الكلم يجب أن تقرأ لورش بين اللفظين ، وكذلك وَالضُّحى و سَجى في سورة « والضحى » [ الآيتان : 1 ، 2 ] ، و ضُحًى المنون في طه [ الآية : 59 ] خاصة ، إذا وقف ، وإن كان من ذوات الواو ، هذا هو مذهب الحافظ كما تقدم . فأما ضُحًى في الأعراف [ 98 ] ، وهو قوله - تعالى - : ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ فقياسه في الوقف الفتح ؛ لأنه ثلاثي من ذوات الواو خارج عن رؤوس الآي في تلك السور . وأما دَحاها [ النازعات : 30 ] و تَلاها [ الشمس : 2 ] و طَحاها [ الشمس : 6 ] فيقرأ لورش بالفتح ؛ لاتصال ضمير المؤنث بها على ما تقدم ، وكذلك يفتح الرِّبَوا [ البقرة : 276 ] لأنه ثلاثي من ذوات الواو غير واقع في رؤوس الآي . وكذلك كِلاهُما [ الإسراء : 23 ] إن قدرت ألفها للتثنية على قول الكوفيين ، فلا أصل لها في الياء ، وإن قدرت ألفها منقلبة عن واو ؛ لأن الأصل « كلو » مثل « ربو » فلا وجه لإمالتها أيضا في مذهب ورش . فهذه خمس كلم يجب أن تقرأ لورش بالفتح ، ولم يبق من ألفاظ هذا الفصل إلا مَرْضاتِ [ البقرة : 207 ] ، والقياس على مذهب الحافظ جواز إمالتها لورش بين اللفظين ؛ لأنه زائد على ثلاثة أحرف ، وإن كان أصله من الواو بدليل « الرضوان » إلا أن الحافظ نص في « التلخيص » و « إيجاز البيان » و « الموضح » على أنه لورش بالفتح ، وهذا يقتضى أنه نقض فيه أصله الذي يقتضيه قياسه . وكل ما ذكر في هذا الفصل ، فالشيخ والإمام يوافقانه عليه إلا في مذهب ورش فإنهما يأخذان له بالفتح كما تقدم ، [ والله - جل جلاله وتقدست أسماؤه - أعلم ] « 1 » . فصل قال الحافظ - رحمه الله - : « وتفرد الكسائي أيضا في رواية الدوري . . . بكذا » . اعلم أن كل ما ذكر في هذا الفصل فإن الشيخ والإمام يوافقانه عليه ، إلا ما أذكره
--> ( 1 ) في ب : والله أعلم .